×
محافظة العديد

حين تتحول القيادة إلى مشروع سلام عربي

صورة الخبر

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة والأزمات المتعددة التي تعصف بالمنطقة، يبرز الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد السعودي، كقائد استثنائي يسعى إلى إعادة تعريف دور المملكة العربية السعودية في الساحة الإقليمية والدولية. من خلال رؤيته الشاملة والمبتكرة، عمل سموه على تعزيز مكانة المملكة كركيزة للاستقرار وصانعة للسلام، مُسخرًا جميع الإمكانات والموارد لتحقيق هذا الهدف. لقد تجلت جهوده في العديد من المبادرات الدبلوماسية والاقتصادية التي تهدف إلى تعزيز التعاون العربي والدولي، ما يعكس التزام المملكة العميق بقضايا الأمة العربية ويسهم في تحقيق الأمن والسلام في المنطقة. فلسطين.. موقف ثابت لا يساوم في القضية الفلسطينية، اتخذ سمو ولي العهد موقفًا واضحًا لا لبس فيه، يقوم على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق دون إنصاف الشعب الفلسطيني. فقاد جهودًا دبلوماسية مكثفة لوقف الحرب في غزة، ودعم المسار الدولي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. كما تمسّك برفض أي تطبيع لا يفضي إلى حل الدولتين، مقدّمًا الثوابت العربية والإسلامية على أي اعتبارات سياسية أو اقتصادية، في موقف يعكس شجاعة القيادة ووضوح الرؤية. سورية.. عودة الدولة واستقرار الإقليم وفي الملف السوري، لعبت المملكة بقيادة سمو ولي العهد دورًا محوريًا في إعادة سورية إلى محيطها العربي، ودعم مسار يحفظ وحدة أراضيها، ويعزز التلاحم الوطني بين مكونات شعبها. وأسهمت الجهود السعودية في الدفع نحو رفع العقوبات الأمريكية عن سورية، وتهيئة بيئة اقتصادية داعمة من خلال إطلاق منتدى الاستثمار السعودي في سورية، في خطوة استراتيجية تستهدف تسريع التعافي الاقتصادي وترسيخ الاستقرار، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن أمن سورية جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة. السودان.. وساطة لإنهاء النزاع أما في السودان، فقد قادت السعودية، بالشراكة مع الولايات المتحدة، وساطة دبلوماسية فاعلة هدفت إلى وقف إطلاق النار وفتح قنوات الحوار بين أطراف النزاع. وأكد سمو ولي العهد مرارًا التزام المملكة بمواصلة جهودها لإنهاء الأزمة، وحقن دماء الشعب السوداني، والحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها، في دور يعكس مكانة السعودية كوسيط موثوق وصانع توازن. اليمن.. سلامٌ يعيد الدولة وفي اليمن، انتهج سمو ولي العهد مقاربة شاملة تقوم على دعم الحل السياسي، وبناء حكومة قائمة على الوحدة الوطنية، وإنهاء معاناة الشعب اليمني، إلى جانب استمرار المبادرات الإنسانية والدعوات المتكررة لوقف إطلاق النار. وقد مثّلت هذه السياسة انتقالًا من إدارة الصراع إلى صناعة السلام، بما يحفظ لليمن أمنه وسيادته، ويصون أمن المنطقة. رجل السلام في الشرق الأوسط إن ما يميّز الأمير محمد بن سلمان ليس تعدد الملفات التي تحرك فيها، بل اتساق المبدأ الذي حكم مواقفه: السلام العادل أساس الاستقرار، والحوار طريق المستقبل، والدولة الوطنية هي صمام الأمان. لقد قدّم نموذجًا لقائد عربي يجمع بين قوة القرار، وجرأة الموقف، وعمق الرؤية، فاستحق أن يُنظر إليه بوصفه رجل السلام في الشرق الأوسط، وصانع توازنٍ في منطقة أنهكتها الصراعات. في لحظة تاريخية تتطلع فيها الشعوب العربية إلى قيادة تعيد الأمل، يبرز سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كعنوان لمرحلة جديدة، تُدار فيها الأزمات بالعقل، والحكمة، وتُصنع فيها الحلول بالشجاعة، ويُقدَّم فيها السلام بوصفه خيارًا استراتيجيًا لا تنازلًا، إنها قيادة لا تكتفي بحماية المصالح، بل تسعى لصناعة مستقبلٍ عربي أكثر أمنًا، واستقرارًا، وكرامة.