غداً، يلتئم شمل المدعوين للمنتدى السعودي للإعلام في مدينة الرياض، قادمين من كل دول العالم، ليشهدوا تظاهرة إعلامية بأعلى مستوى من الجودة في عالم يموج بالمتغيرات، والأهم أن المنتدى في نسخته الخامسة 2026 سيكون للمرة الأولى برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تثميناً منه بأهمية الإعلام ودوره كقوة ناعمة في خدمة السلام، من خلال المحتوى، والتفاصيل الجميلة عن تطوراته المتسارعة وما ستكون عليه النسخة الخامسة. * * في هذه النسخة من المنتدى، يشير منظموه إلى أنه سيكون بمثابة استشراف لمستقبل الإعلام، بمحاوره التي تتقاطع فيها التقنية بالذكاء الاصطناعي، وحيث تكون وجهته نحو الحوار العالمي، والانتقال من دور التغطية والرصد إلى مرحلة التأثير والمشاركة في صنع السرد، وذلك ضمن تنسيق إستراتيجي يقوم على المشاركة الدولية، وآليات العمل الإعلامي الموحد. * * هناك عمل كبير، واستعدادات ضخمة، عمل المنظمون بجهد خلاّق على مدى عام كامل ليكون منتدى هذا العام في حالة تطور غير مسبوق، على قاعدة أنه بدأ العمل فيه من حيث انتهى الآخرون، وهو ما شهد به كل من حضر وشارك في المنتديات الأربعة السابقة، حيث ظهرت البداية قوية، وشاملة، وفي جودة عالية من التنظيم، وظلت اللمسات التطويرية تتسارع من نسخة لأخرى، حتى بلغت هذا المستوى الذي سوف يشعر به ويلمسه الجميع في النسخة الخامسة. * * فكرة المنتدى انطلقت من مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين، وكان عضو مجلس إدارة الهيئة الزميل محمد الحارثي، الرئيس الحالي للمنتدى، ومنذ بدء نسخته الأولى هو صاحب فكرة المشروع، وقد احتضنته وزارة الإعلام منذ ولادته من خلال هيئة الإذاعة والتلفزيون بالدعم المالي والمساندة البشرية، والرعاية الكاملة بالشراكة مع هيئة الصحفيين السعوديين، بما جعله يقوم على أرض صلبة، معتمداً على موقف الوزارة ودعمها. * * بدءاً من النسخة الرابعة أُسند تنظيم المنتدى كاملاً إلى هيئة الإذاعة والتلفزيون، حيث واصلت تغطية نفقاته المالية، وتحمّل كل مسؤولياته، دون شراكة رمزية كانت مع هيئة الصحفيين السعوديين، وظلت رئاسته دون تغيير منذ انطلاقته برئاسة الزميل محمد الحارثي، فالتغيير اقتصر على تفرد هيئة الإذاعة والتلفزيون بالمنتدى، من حيث استمرار تحملها لميزانيته وإدارته، وكل ما يتعلق بتنظيمه سنوياً. * * نجح المنتدى بأكثر مما كان متوقعاً، وأصبح واحداً من أهم الخيارات لدى الإعلاميين لحضوره، ووضعه ضمن اهتمامهم، تأكيداً على قيمة المحاور والندوات والمحاضرات وورش العمل التي يقدمها المنتدى السعودي للإعلام، وما يصاحب ذلك من تنظيم مميز، وتطور سنوي لافت، وتسهيلات للقادمين للحضور والمشاركة بالمنتدى. * * ولأني قريب من الزملاء الذين يعملون إلى جانب رئيس المنتدى الأستاذ محمد الحارثي، وبينهم الزميل الدكتور منصور العنزي، فلا يمكن أن يأتي موعد المنتدى غداً دون أن يسبقه كلمة شكر ومحبة وتقدير لكل أعضاء الفريق الذين يعملون على صناعة منتدى إعلامي يليق باسم المملكة، بتوجيه ومتابعة من معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري ودعم منه.