×
محافظة العديد

عن كتاب «العلامة الفقيه والدي إدريس عزوزي.. النهر الخالد - آراء وشهادات» - د. عبدالحق عزوزي

صورة الخبر

قمت مؤخراً بتحرير وإصدار كتاب عن والدي رحمه الله، العلامة الفقيه الدكتور إدريس عزوزي، وهو كتاب نشرته دار النشر الفرنسية والعالمية لارمتان في 275 صفحة؛ والكتاب عبارة عن آراء وشهادات تفضل بها العديد من العلماء والمفكرين والأدباء والسفراء ورجالات الدولة والشعراء والقضاة من داخل المغرب وخارجه؛ وقد قدم للكتاب السيد محمد القباج المستشار والوزير السابق؛ والوالد رحمه الله، حفظ القرآن الكريم وهو صغير السن؛ وأخذ العلم عن كبار علماء جامع القرويين، ثم التحق بدار الحديث الحسنية بالرباط، ونال منها شهادة الدكتوراه ودرس لعقود بكلية الشريعة بفاس كأستاذ للتعليم العالي؛ وكان لعدة عقود خطيبا وأيضا واعظا بجامع القرويين، أقدم جامعة بالعالم، وبالعديد من مساجد مدينة فاس ومدن أخرى؛ حاضر في العديد من دول العالم؛ واشتغل في سلك التعليم منذ حصول المغرب على الاستقلال. وأجمعت الشهادات أن الدكتور إدريس عزوزي، هو واحد من شجرة العلماء الذين أفنوا حياتهم في تكوين الأجيال المتتالية منذ فجر الاستقلال؛ وبقدر اهتماماته العلمية المتنوعة توجت بالعديد من المقالات والأبحاث والكتب، ساءل ادريس عزوزي من خلال مؤلفاته مسألة التصوف، ومسألة مصطلح الحديث، وعلوم القرآن، وآيات الأحكام، وعلى رأسها مؤلفاه «عدة المريد الصادق»، و»الآيات الجميلة على الآيات الجليلة»، التي قدم لهما المرحوم عبدالكبير العلوي المدغري، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وكلا الكتابين طبعا بأمر من صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله. وأجمعت مقالات وشهادات الكتاب أن الفقيد حمل قيد حياته دون توانٍ، الأمانة العلمية والأكاديمية والتربوية، وقدَّم جُهدَه وخِبرَتَه وتَجْرِبَتَه وحُّبَّهُ للجميع، أساتذةً وطلبةً وإداريين.. كما تَمَتَّعَ بخصال ومزايا حميدة قِوَامُها الوطنية المثلى والجدِّية وحُسْن الخُلُقِ، وكرَم المعْشر، وطِيبَة القلب، وعفة النفس، والتواضع الذي زاده احتراماً وتقديراً ومحبة في قلوب الناس. كما أجمعت كل الشهادات في الكتاب أن الدكتور ادريس عزوزي هو واحد من علماء القرويين والمغرب الأجلاء الذين عاشوا نشوة الاستقلال، وساهموا في بناء المغرب الحديث بوسطيتهم واعتدالهم وعلمهم الوافر، وربوا وحاضروا، وتوهجت أفكارهم وترسخت قناعاتهم، وأضافوا إلى الفكر المشاركة وإلى التساؤل الفعل. والمرحوم ادريس عزوزي كان رفيقا للكتب وكان محققا للمخطوطات وكان لا يضعها من يده.. فهو العالم الفذ، المكرم الفاضل، وقد أوصى بمكتبته كاملة لخزانة كلية الشريعة، واعطيت لها بعد وفاته، إيمانا منه أن الأمم لا تبنى إلا بالعلم وبأن مستقبل الشعوب قائم على العلم. كما كان المرحوم إماما في الفقه والتفسير والحديث وفي العربية، عارفا بالأحكام قوي المشاركة والتكوين، ذكيا فطنا مدركا من أوعية العلم، نحويا لغويا، بارعا مفيدا، غاية في توقد الذهن وحسن الفهم وقوة التصرف. وقد شارك العديد من الكتاب والعلماء ورجالات الدولة والشعراء والسفراء في هذا الكتاب ينتمون إلى العديد من الدول نذكر من بينهم: الأستاذ والسفير خالد فتح الرحمن من السودان، والأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الزيد، والدكتور يحيى محمد بن جنيد والسفير زياد بن عبدالله الدريس من السعودية، والشاعر خليل عيلبوني من فلسطين والإمارات العربية المتحدة، والسيد خليفي كاظم من لبنان، والأستاذة حذامي محجوب من تونس، والشاعر أمادو لامين سال من السنغال، والسيد أحمد إيمان والأستاذة حفيظة لوكيلي من مصر، والأستاذ سعيد الردادي الحازمي من ماليزيا؛ والأستاذ الصادق أحمد العثماني من أمريكا اللاتينية؛ ومن بين الأسماء التي شاركت من المغرب نذكر: الأستاذ عبدالحق عزوزي، رئيس كرسي الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، والأستاذ حسن عزوزي، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة فاس مكناس، والأستاذ محمد الروكي، عضو المجلس العلمي الأعلى، والأستاذ أمال جلال، رئيس جامعة القرويين، الوالي السابق لجلالة الملك لجهة فاس بولمان، والأستاذة رجاء ناجي مكاوي، سفير جلالة الملك لدى الكرسي الرسولي في الفاتيكان، والأستاذة أسماء علوي تايب من جامعة سيدي محمد بن عبدالله، والأستاذ عبدالرحمن طنكول، عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالجامعة الأورومتوسطية بفاس، والأستاذ محمد فارسي، أديب وكاتب، والأستاذ عبدالمالك اعويش، عميد كلية الشريعة بفاس، والأستاذ عبدالاله الشريف بن عرفة، نائب المدير العام لمنظمة الإيسيسكو، والأستاذ عبدالحي عمور، من علماء جامعة القرويين، عضو المجلس العلمي الأعلى، والأستاذ محمد عزالدين المعيار الإدريسي، عضو المجلس العلمي الأعلى، والأستاذ علي الصقلي، والأستاذ لحسن الزاهر، وهما عميدان سابقان لكلية الشريعة بفاس، والأستاذ المصطفى زمهنى، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة بني ملال - خنيفرة، والأستاذ خالد صقلي، ابن المرحوم العلامة محمد بن حماد صقلي، والأستاذ بوشعيب اوعبي، أستاذ بكلية الشريعة بفاس، والأستاذ عبدالسلام فيغو، عضو المجلس العلمي الأعلى، والأستاذ محمد السوسي، كاتب ومفكر في الفكر والحضارة الإسلامية، والفقيه الحسن صدوقي، والشاعر عبدالكريم الوزاني، والدكتور سعيد أزرقان، وغيرهم.