في مقالي الأول لهذا العام، نشر في «اليوم» بتاريخ 1 يناير 2026، بعنوان «لهيب الأقلام.. توأمة تحرق حدود العالم»، رسمتُ مسار اللهب منذ أول بركان صحافي في غابات ستراسبورغ عام 1605، مرورًا بثوراتها الجماهيرية والإلكترونية والرقمية، وصولًا إلى دعوة حارقة: توأمة بين «اليوم» وأعمدة إعلامية عالمية كبرى – نيويورك تايمز، فاينانشيال تايمز، وول ستريت جورنال – مدعومة برؤية 2030، محتوى يجمع دم التحقيق السعودي بعقل التحليل العالمي، بودكاست يعبر القارات، ذكاء اصطناعي يشعل الانتشار، ولهيب يحرق كل حاجز أمام الكلمة. اليوم، في منتصف يناير 2026، يتجاوز هذا اللهيب حدود الورق والشاشات ليندلع في عوالم افتراضية غامرة: الميتافيرس. ليس تقنية باردة لنرتديها، بل بركان رقمي حي، سيف نار يقطع سلاسل الزمن والجغرافيا، يذيب الحدود ويبني جسورًا مشتعلة بين تراثنا الأصيل والكون كله، بين الثقافة والإعلام كسيف واحد في يد رؤية المملكة. «كون الثقافة» ثورة أولى أشعلت العالم في فبراير 2024، أطلقت وزارة الثقافة «كون الثقافة» «cup.moc.gov.sa» أول ميتافيرس ثقافي وطني في التاريخ البشري – مدعومًا بالذكاء الاصطناعي التوليدي وتقنية blockchain، بالشراكة مع droppGroup. رحلة غامرة تأخذك من لحظة التأسيس 1727م إلى نبض اليوم: تجول في الدرعية التاريخية، تمشي بين أعمدة مدائن صالح، تسمع صدى العرضة في فضاء رقمي، تشم رائحة التراث في فنون الطهي، وتسمع سيمفونية البداية تدوي في قلبك وأنت تحتفل بيوم التأسيس. الأعمق: «كون» بوابة نارية تكشف جميع الهيئات الـ11 التابعة لوزارة الثقافة، أعمدة استقلالية أُنشئت عام 2020، تغطي 16 قطاعًا ثقافيًا نابضًا. تدخل كأفاتار يحمل هويتك، فتلاقي أيقونات متوهجة، تنقر فتغمرك فيديوهات حية، تفاصيل نشأة وجوهر وأهداف كل هيئة، وتجارب تحولك من زائر إلى صانع: • هيئة الأدب والنشر والترجمة: سيف الكلمة يصدرها للعالم. • هيئة المتاحف: حراس الذاكرة في عوالم لا تُمحى. • هيئة التراث: يحمي الدرعية ومدائن صالح من الزمن. • هيئة الأفلام: سينما سعودية تضيء الشاشات الكونية. • هيئة المكتبات: أنهار معرفة رقمية. • هيئة فنون العمارة والتصميم: مستقبل يعانق الأصالة. • هيئة الموسيقى: ألحان تعزف على أوتار الروح السعودية. • هيئة المسرح والفنون الأدائية: مسارح تحرق الستار. • هيئة الفنون البصرية: لوحات تضيء الجمال. • هيئة فنون الطهي: نكهات تغزو الموائد العالمية. • هيئة الأزياء: تصميمات سعودية تلبس الكون. ورش افتراضية، جولات غامرة، تفاعل يجعلك جزءًا من اللهيب. «كون الإعلام».. البركان الذي يجب أن يندلع مع اقتراب المنتدى السعودي للإعلام «2-4 فبراير 2026 بالرياض» – برعاية خادم الحرمين، بمشاركة 300 قيادي عالمي، 100 جلسة حوارية عن الإعلام الذكي – يحين الوقت لإطلاق «كون الإعلام» امتدادًا طبيعيًا لنجاح «كون الثقافة». تخيل: مذيع افتراضي يرحب، رحلة من أول صحيفة 1937م. قاعات للهيئات التابعة مع محاكاة تراخيص واستوديوهات تسجيل. ساحة للصحف العريقة تقلب صفحاتها. التحديات موجودة.. لكن اللهيب أقوى، خصوصية، أصالة، توازن.. لكن التوأمة قدر وطني. الميتافيرس وقود خالد. اشعلها الآن الميتافيرس ليس حلمًا.سيفنا اليوم. من «لهيب الأقلام» إلى «لهيب رقمي» يحرق حدود الثقافة. «كون الثقافة» أشعل الشرارة، والمنتدى سيطلق البركان. هل نضع النظارة الآن.. نعيش تاريخنا، نكتب مستقبلنا، نحرق حدود العالم معًا؟ النار مشتعلة، والكون ينتظر صوتنا.