كيف نحوّل الزيارات من مجرد بروتوكول إلى رسائل حب وطمأنينة وتعزيز للانتماء وتأكيد للعالم أن الأوطان تُبنى على القرب لا على البعد، وعلى الحوار لا الحواجز؟ جواب هذا السؤال في زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية - حفظه الله - لمحافظة الأحساء، أرض الكرام والمكارم، فمع تدشين مشاريع الخير والنماء، واللقاء العام بأهالي الأحساء قام سمو الأمير، بزيارات جميلة لبعض المجالس الأحسائية العامرة بكل جميل، مع ضيق الوقت وكثر المحبين والأوفياء ومجالس الكرم في أحساء الكرم، ولا شك أن زيارة بعض المجالس الأحسائية هي زيارة لكل المجالس، فكلنا أسرة واحدة وقبيلة واحدة، وزيارة واحد منا هي زيارة لنا. زيارات سمو الأمير للمجالس الأحسائية تنطق في كل جزء من أجزائها بما لا تستطيع أن تحيط به الكلمات، وأضاف سموه كعادته للجمال جمالاً بما قاله في مجلس صنيتان الطوالة، حيث قال: الحمد لله الذي جمعنا في هذا اليوم المبارك، في هذا المحل المبارك، بوجود هذه الوجوه الطيبة. وكل جملة من هذه الجمل تنطق بالكثير، فما أجملها من نعمة عندما تجد هذه نظرة القيادة، وعندما ترى هذا التكاتف والتواصل، فهي نعمة عظيمة يجب أن يحافظ عليها بجميع الوسائل. وقال سموه: والحمد لله آباءكم وأجدادكم معروف عملهم، وإن شاء الله أنتم لستم أقل منهم، ولا أنتم بعيدين عنهم. «وأنتم لستم أقل منهم ولا أنتم بعيدين عنهم» ما أجملها من ثقة تحمل وتحمّل المسؤولية لكل مواطن ليسير على ما سار عليه آباؤه الذين عرفوا بكل جميل، فنحن لسنا أقل منهم ولا بعيدين عنهم. وختم سموه: وأنتم بالنسبة لنا إخوان، الصغير ولد لنا، ومن في مثل عمرنا أخ لنا، ومن هو أكبر منا هو أب لنا، وحاجتكم مقضية إذا لم يكن فيها مخالفة. وأسأل الله أن يجمعنا على المحبة وعلى الصلاح وعلى الهداية، والله يبارك فيكم، ويبارك لكم. وهذا الدعاء هو دعاء كل محب لهذا الوطن، من الكلمات الجميلة في هذا اللقاء الجميل من ضمن هذه اللقاءات الجميلة في بلد الجمال الأحساء، ما قاله صنيتان الطواله للأمير: أنت أبونا ومعلمنا، نستلهم منك كل الأمور الطيبة، وقوله: أنا مشتهي، والله يعين المغصوب على شيء يبيه. وهذا ليس تعبيراً عن رغبة شخصية، بل عن شغفٍ جماعي بهذا الوطن وقيادته، شغف لا يُجبر عليه أحد.. لكنه يسكن القلوب. aldabaan@hotmail.com